عباس العزاوي المحامي

253

موسوعة عشائر العراق

فخلفه ابنه ( مير حاجي شيخ بك ) ، ثم صار ابنه ( آغا بك ) ، فولي بعده ابنه ( ذو الفقار بك ) . وفي أيام هذا الأخير خذلت عشائر الحدود بخذلان ( أمراء سوران ) من البلباس ، فتفرقوا وصارت لاهيجان في تسلطهم ، وإن أولاد شاب آغا قد بقوا في اشنة ، فانقادوا للدولة العثمانية ، فتوفي ذو الفقار بك فصار مكانه ابنه أبو القاسم بك . وكان هذا في أيام نادر شاه . وفي أيامه مال ابنه جعفر بك ابن أبي القاسم بك إلى نادر شاه ولما قتل نادر شاه عاد جعفر خان إلى أصل عشيرته . ولما ولي الأفغان إيران لم يتعرضوا باشنة لانحرافها وبعدها ، فبقيت بنجوة حتى ملك كريم خان الزند فلم يتسلط على اشنة أيضا . وفي سنة 1195 ه أو سنة 1196 ه توفي جعفر خان فخلفه ابنه افراسياب ، وكانت له شوكة هناك ، فخلفه أخوه محمد سليم بك . وهذا مدة إمارته لم يتصل بإيران ، فآلت الإمارة إلى افراسياب بن قاسم بك . ثم إن جعفر بك ابن محمد سليم بك أحدث زعازع ، فانتصر على سابقه وصار يسمى جعفر سلطان ، وبعده ولي ابنه صمد خان فصار حاكما وكانوا يؤدون الخراج لإيران من أيام جعفر سلطان لمدة 50 سنة كما عرف من استشهاد قدم إلى الفريق درويش باشا سنة 1268 ه . هذا ما أمكن تلخيصه من تقرير الحدود عن ( قبيلة زرزا ) وطريق انتشارها ، وأوضاعها منذ مائة سنة وقد مر الكلام في بلباس وهناك علاقات بها ، كما أن سوران ذات علاقة بها « 1 » . . . ولم يصرح في معاهدة السلطان مراد بشيء عن هذه القبيلة ولكننا عرفنا علاقتها بقبائل بلباس ومير باساك . وجاء ذكرها في الشرفنامة ولم يتعرض للتفصيل عنها بل أن الفصل الخاص بها مفقود « 2 » ولم يسبق للمؤرخين أن بحثوا فيها إلا أننا رأينا النقل من

--> ( 1 ) في تاريخ العراق ، وتاريخ اربل تفصيل . ( 2 ) مقدمة الشرفنامة ص 16 .